الشيخ محمد إسحاق الفياض

334

المباحث الأصولية

المطلق على المقيد ، فالنتيجة اختصاص أخبار الاحتياط بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات الحكمية قبل الفحص ، وخروج الشبهات الحكمية بعد الفحص والموضوعية عن اطلاقها . [ نسبة الآيات التي استدل بها على وجوب الاحتياط إلى اخبار البراءة ] ثم إنه لا فرق بين أن تكون هذه النسبة ملحوظة بينهما بقطع النظر عن تقييد اطلاق هذه الطائفة من الآيات بغير الشبهات قبل الفحص أو ملحوظة بعد هذا التقييد ، لان هذا التقييد لا يؤثر في هذه النسبة حتى على القول بانقلابها ، لأن هذه النسبة تظل ثابتة بعد هذا التقييد أيضاً . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان أخبار الاحتياط بجميع طوائفها مختصة بالشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات البدوية قبل الفحص ، وهذه الطائفة من الآيات مختصة بالشبهات الحكمية بعد الفحص والشبهات الموضوعية ، فإذن تكون النتيجة في صالح الأصوليين . وأما إذا قلنا بان أخبار الاحتياط بتمام ألسنتها لا تشمل الشبهات الموضوعية في نفسها لانصرافها عنها عرفاً ومعه لا اطلاق لها ، فإذن تكون النسبة بينها وبين هذه الطائفة من الآيات عموماً وخصوصاً من وجه ، ومادة الالتقاء والاجتماع بينهما الشبهات الحكمية بعد الفحص ، ومادة افتراق الآية الشبهات الموضوعية ، ومادة افتراق أخبار الاحتياط الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهات الحكمية قبل الفحص ، وعلى هذا فتدخل أخبار الاحتياط في الأخبار المخالفة للكتاب والسنة ، والأخبار المخالفة لهما لا تكون حجة وانها باطلة وزخرفة ، ولا فرق في الأخبار المخالفة بين أن تكون مخالفتها لهما بالتباين أو العموم من وجه .